الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

434

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

في ظلمات الليل فيهما وأضيفت إليهما للملابسة وهو تخصيص لبعض منافعها بعد الإجمال . وعن علي بن إبراهيم : النجوم آل محمد عليهم السّلام « 1 » قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ بينا الحجج لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ لأنهم المنتفعون به . [ 98 ] - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ خلقكم مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ هو آدم عليه السّلام فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ فلكم استقرار في الأرحام أو فوق الأرض واستيداع في الأصلاب أو القبور ، أو مكان استقرار واستيداع . وكسر « القاف » « أبو عمرو » و « ابن كثير » « 2 » اسم فاعل . والمستودع اسم مفعول أي فمنكم قار ومنكم مستودع قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ مواقعها . وذكر في السابقة « يعلمون » وهنا « يفقهون » لأن إنشاء الأنس من آدم وتصريف أحوالهم أدقّ ، فيحتاج إلى دقّة نظر . [ 99 ] - وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ من جهتها أو السحاب ماءً فَأَخْرَجْنا التفات عن الغيبة بِهِ بالماء نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ رزقه ، أو نبات كل صنف ينبت فَأَخْرَجْنا مِنْهُ من النبات أو الماء خَضِراً شيئا أخضر نُخْرِجُ مِنْهُ من الخضر حَبًّا مُتَراكِباً يركب بعضه بعضا كالسنبل ونحوه وَمِنَ النَّخْلِ خبر مِنْ طَلْعِها بدل منه قِنْوانٌ مبتدأ أي وحاصلة من طلع النخل قنوان ، جمع قنو وهو العذق دانِيَةٌ قريبة من التناول ، أو قريب بعضها من بعض ، واقتصر عليها عن البعيدة لفهمها منها وفضلها وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ عطف على « نبات » . قيل : رفعها علي عليه السّلام مبتدأ أي ولكم « 3 » وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ عطف على

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 211 . ( 2 ) حجة القراءات : 262 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 340 .